عن اليسار في معقل الإمبريالية – الجامعة الأمريكية في بيروت

خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بذلت الولايات المتحدة كل جهد حتى تنصب نفسها دولة عظمى وتفرض نفوذها في العالم العربي وذلك عن طريق صنع كيانات واطلاق برامج تنموية لمحاربة الشيوعية .ومن هذه الكيانات الجامعة الأمريكية في بيروت التي بدأت باسم الكلية السورية البروتستانتية على يد مبشر أمريكي قبل أن تكون الجامعة الأمريكية التي نعرفها اليوم .

المفارقة هنا ان التيارات القومية واليسارية التي ارادت الحكومة الامريكية أن تحاربها ازدهرت في الجامعة الأمريكية. فكان للجامعة الفضل بتخريج مجموعة من الناشطين في الحركات القومية الذين لعبوا في ما بعد أدواراً بارزة في بلدانهم وفي ما خصّ قضاياهم خاصة في فترة الستينات والسبعينات حيث موجة انتشار الأفكار اليسارية والقومية و التحرر من الاستعمار. فمن أروقة الجامعة ظهرت نواة أشهر الحركات القومية جماعة” العروة الوثقى” ومنها تأسست حركة القوميين العرب. وكانت المجلة الصادرة عن العروة الوثقى حينها بمثابة الكتاب المقدس للقوميين العرب في كل العالم العربي.

ورغم هيمنة جماعة العروة الوثقى على خطاب حرم الجامعة إلا أن كثير من الجماعات اليسارية نشطت  داخل الجامعة مثل الحزب السوري القومي وحزب البعث و الحزب الشيوعي للشباب.

وعلى أن سياسة الجامعة هي عدم زج السياسة في ساحات التعليم ومحاولة كبح أي تفاعل مع الأحداث السياسية إلا أن التحدي أستمر بين الطلبة و إدارة الجامعة بسبب مشاركة الطلاب في القضايا السياسية فكان الطلاب ينظمون مظاهرات دعماً للقضية الفلسطينية وتحرر بلاد المغرب العربي وضد أي شيء امبريالي منذ عام 1947 م , وعَبر الطلاب عن غضبهم  من دعم امريكا لإقامة دولة اسرائيل عام 1948م بسلسة من الإضرابات والمظاهرات والقاء الخطب وفعاليات لتقديم مساعدات مالية للطلاب الفلسطينيين والتبرع بالدم .

ونشطت المظاهرات في بداية الخمسينات مع ثورة الضباط الاحرار بقيادة عبدالناصر, وأيضاً في عام 1954 م نظمت العروة الوثقى مظاهرات ضد حلف بغداد(الاتحاد المشترك بين تركيا وايران وباكستان وبريطانيا) بسبب أن الحلف يخدم قضايا الامبريالية الغربية, وحينها وقعت اصابات بين المتظاهرين وقررت إدارة الجامعة ايقاف العروة الوثقى بشكل مؤقت واوقفت باقي الجماعات بحجة أنها تجاوزت مجال عملها الثقافي الذي أُنشئت من أجله وانخرطت في العمل السياسي, وتلاشت المظاهرات عام 1955م بعد أن حظرت إدارة الجامعة الجماعتين الرئيستين اللتين تنظمان المسيرات وهي جماعة مجلس الطلبة والمجتمع العربي وجماعة العروة الوثقى .وهنا نشير إلى أن جهود الجماعات اليسارية لم تكن مقتصرة على المظاهرات بل طالت كل ما يخدم القضايا العربية فكانت الجماعات تطالب بالتوسع في استخدام اللغة العربية واحترام الثقافة العربية  .

ورغم التضييق على عمل الجماعات داخل الجامعة إلا أن الطلاب استمروا يحتجون بشكل متقطع كرد فعل على الاحداث الكبيرة كالتفاعل مع نكسة عام 1967م ,والهجوم الاسرائيلي على مطار بيروت عام 1969م  وغيرها .

كان الطلاب يرون أن مبدأ المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من التجربة التعليمية وان الجامعة الأمريكية التي تروج لحقوق الإنسان وحرية التعبير تتناقض مع مبادئها في منع الطلاب من تعبيرهم عن الوضع السياسي, فكانت الجامعة تظهر بشكل متناقض كونها تقدم نفسها كمشروع يدعي الحرية وتلوم الطلاب على تأثرهم بمحيطهم العربي وتمنعهم من حرية المشاركة السياسية خاصة ان الطلاب كانوا يرون ان المنطقة تمر بظروف غير عادية .

كثير من المقالات تناولت موضوع اثر الجامعة الأمريكية ببيروت في الأحداث السياسية في الستينات والسبعينات من ضمن دور الحركات الطلابية في الجامعات حول العالم بتلك الفترة في قضايا التحرر وحقوق الأنسان أو كدراسة حالة غريبة وهي ازدهار اليسار في جامعة مدعومة من أمريكا ,ولكن كان التركيز في هذه الدراسات على الطلاب من بلاد الشام وفلسطين خاصة بسبب الصراع الفلسطيني الصهيوني المحتدم حينها وتكتفي الدراسات بعبارة ( الطلاب العرب) لبقية الطلبة العرب بدون تفاصيل.

هنا نحاول تتبع اثر الطلبة الخليجين ممن التحقوا بهذه الجامعة وتأثروا بأفكار اليسار واثروا في بلدانهم ولا شك ان دورهم كان كبير بسبب جودة التعليم واجواء الانفتاح والحريات في الجامعة وقربهم من قوى اليسار العربي والعمل الحزبي المنظم ,حيث نرى الكثير من الطلاب الخليجيين تأثروا بأطروحات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, ونمى لدى بعضهم الاتجاه القومي بسبب الاحتكاك بجماعة العروة الوثقى. وتعدى تأثر الطلبة وحماسهم للأفكار إلى الانتظام في لجان مناصرة الثورة الفلسطينية و الثورة العمانية في الخليج ونقلوا هذا التأثر إلى بلدانهم.

وقد انجذب الطلبة الخليجيين الى اطروحات الحركات القومية واليسارية حول مختلف القضايا خاصة قومية المعركة وترابط النضال الفلسطيني بالنضال العربي, وقد يكون الطلاب الخليجين من أشد المتحمسين  للكفاح ضد الصهيونية والامبريالية الامريكية الداعمة لها بسبب ادراكهم للدور الذي تلعبه بلادهم وتحالفها مع الامبريالية كنوع من الاحساس بالذنب وتعبير عن معارضتهم لسياسية بلدانهم وكانت الحركات اليسارية العربية التي يتركز ثقلها حينذاك في الجامعة الأمريكية تدعم حركات اليسار الخليجية وتتبناها .

ومن الطلبة الخليجين الذين تخرجوا من الجامعة الأمريكية  متأثرين بأفكار اليسار و كل لهم دور فاعل في بلدانهم لاحقاً د. أحمد الخطيب وهو سياسي كويتي معروف ومن المشاركين في تأسيس حركة القوميين العرب مع وديع حداد وجورج حبش ,ومن البحرين عبدالرحمن النعيمي الذي التحق بحركة القوميين العرب ونفي من بلاده وعاد لتشكيل عدد من الحركات السياسية تضم اطياف اليسار التقدمي حتى وفاته عام 2011م , ود.علي فخرو وهو من اوائل الطلبة الخليجين الملتحقين بحزب البعث وعضو مؤسس في المؤتمر القومي العربي ولا يزال مؤثر في القضايا القومية , وعبد النبي العكري الباحث والمؤرخ للحركات اليسارية في الخليج ومن الناشطين في حقوق الإنسان الى اليوم, وغيرهم من الاسماء منهم من نعرف ومنهم من انخرط في النضال اليساري ثم اختفى .

فترة الستينات والسبعينات مرحلة مهمة لمن يتتبعها تنفي خصوصية الشعب الخليجي وانه كائن متأثر بما حوله ومشارك في النضال متى ما أتيحت له الفرصة .

 سلاماً لهم ولعل المقال يفتح ابواب النقاش والتصحيح حول موضوع تأثر وتأثير طلاب الجامعة الأمريكية  الخليجين في فترة المد القومي واليساري.

 

تشبه السعودية دول المنطقة في حالة الاعتقالات السياسية , وهذا الأمر غير مستغرب ولكن الغريب أن الاعتقال والملاحقة  يطال أحياناً المحامين الذين يتولون مهمة الدفاع عن المعتقلين السياسيين , رغم أن جميع المواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان التي وقعت عليها السعودية تكفل حق المعتقل بأن يكون له محامي مهما كانت قضيته ,وكذلك يقر عليه نظام الإجراءات الجزائية السعودي حيث ينص النظام بأنه يحق لكل متهم أن يستعين بمحامي  في مرحلتي التحقيق والمحاكمة حتى المتهم العاجز ماديا عن تحمل نفقات محامي له الحق أن يطلب من المحكمة أن تندب له محامي في مرحلة المحاكمة.

وللمحامي الحق في حضور جميع مراحل التحقيق فدوره لا يقتصر على التحضير للدفاع عن المعتقل بل يمارس دور رقابي من خلال متابعة ما يجرى في مراحل التحقيق بحيث يستطيع اثناء المحاكمة التنبيه إلى الأخطاء التي قد تقع أثناء مرحلة التحقيق التي قد يترتب عليها بطلان الإجراءات ومن ثم القضية بأكملها.

ونقسم هنا  تعامل الحكومة السعودية مع محامين المعتقلين السياسيين لأربعة اشكال كلها بهدف  التضييق على المحاميين ليتردد أي محامي بقبول الدفاع عن المعتقلين السياسيين خوفا من الاعتقال او سحب رخصة المحاماة وتمر المحاكمات بصمت بدون تصعيد اعلامي او كشف للانتهاكات التي تصاحب الاعتقال والتحقيق .

أول شكل من ممارسات الحكومة  منع المعتقل من حق توكيل محامي أساساً مثل ما حدث عام 2004 م عندما تمت محاكمة المطالبين بالإصلاح الدستوري عبد الله الحامد ومتروك الفالح و علي الدميني فقد قامت السعودية حينها بتحييد العديد من الهيئات والمنظمات ووسائل الإعلام ، ولم تكن مفاجئة أن يطالب الادعاء  بإنزال عقوبات قاسية بالمطالبين بالإصلاح ولكن المفاجئ أن يطلب القاضي بتنفيذ قراراً لوزير العدل (عبدالله ال شيخ ) بحرمان مجموعة من المحامين والوكلاء ومنهم عبد الله الناصري، وسليمان الرشودي وعبدالعزيز الوهيبي, وعصام بصراوي من حق الدفاع عن المعتقلين. وبعد ذلك دخل في القضية المحامي عبدالرحمن اللاحم  وبعد تواصله مع الاعلام وخاصة قناة الجزيرة حول القضية تم اعتقاله لعدة اشهر.

و الشكل الثاني ولتمنع السعودية نفسها من الوقع في الحرج او التناقض بين ما ينص عليه النظام والتطبيق وبسبب تواجد وسائل التواصل الاجتماعي و تفاعل روادها  مع اخبار الاعتقالات السياسية فهي تقبل شكليا ان يوكل المعتقل السياسي محامي ولكن تقوم المحكمة بممارسات تضيق على المحامي كالمماطلة في تسليم صك الحكم او تقوم بتصرفات استفزازية كتحديد جلسة مع المتهم و إبلاغ  المحامي قبل الجلسة بأيام قليلة وأحيانا الاتصال بالمحامي قبل يوم واحد وتقديم موعد الجلسة أو التأجيل المستمر  بدون أي سبب وتحويل القضية من جهة إلى جهة  واحيانا من منطقة الى منطقة بهدف استنزاف جهد المحامي .

اما الشكل الثالث  من اشكال التضييق على المحامين وهو الشكل المؤلم المثير للسخرية ان الاعتقال والتحقيق يطال المحامي  مثل ما حدث مع المحامي عبد العزيز الحصان عام 2013 م عندما تحدث عن اوضاع المعتقلين السياسيين محمد القحطاني و عبد الله الحامد في سجن الملز , حيث تم التحقيق معه ثم تهديده بالإنتربول بعد ذهابه للعمل في جامعة بالولايات المتحدة بالإضافة الى رفع دعوى عليه ضد ترخيصه للمحاماة وهو يعيش حاليا في المنفى. كذلك تم التحقيق  مع المحامي عاصم المشعلي  في هيئة التحقيق والادعاء العام ومسائلته ومن التهم الموجهة له انه اساء للقضاء  في مذكرته المعروضة على “المحكمة” دفاعا عن موكليه  ,والمشعلي وهو خريج قسم الشريعة وحاصل على  الماجستير تخصص القانون من بريطانيا, قام بالترافع عن العديد من القضايا الخاصة بالمعتقلين تطوعيًا منهم أحد أشهر العلماء السعوديين الشيخ سليمان العلوان، وأيضًا بهية الرشودي التي اعتقلت بسبب اعتصاماتها المتكررة للمطالبة بالإفراج عن والدها المعتقل السياسي سليمان الرشودي ، كما أخذ العديد من الوكالات للدفاع عن قضايا موقوفين سياسيين سواء بتهمة الكتابة في (تويتر)أو التظاهر كل هذا أثار غضب السلطة عليه و اُعتبرت  تغريداته التي ينتقد فيها اجراءات العدالة في المحكمة المتخصصة خروجًا على ولاة الأمر، وبعد التحقيق معه رفع عليه قضية من قبل وزارة العدل بسحب الترخيص وصدر قرار اللجنة بإلغاء الترخيص .

الشكل الاخير والمعروف عند المحاميين في السعودية هو حرمان المحامي الذي عرف عنه التصدي لقضايا المعتقلين السياسيين من أي امتيازات او مناصب مستقبلية وتعقيد أي اجراءات حكومية يقوم بها كما حصل لمكتب عبدالرحمن الجريس للمحاماة أشهر مكتب محاماة يترافع عن مئات القضايا للموقوفين في قضايا الإرهاب خاصة ممن تجاوزت مدد سجنهم عدة سنوات بدون محاكمة ، وكان هذا يصب في صالح الداخلية ، فقد كان يحمل الكثير عن كاهلهم بترافعه لاستغلال اسمه للدعاية التي تروجها الداخلية عن نفسها بأنها تسمح  للمعتقل بتوكيل محامي، أو بتقليل الكلفة المادية عليها لأنه لم يكن يأخذ أي مقابل مادي ، وقد كان تقدم الجريس للترافع في هذه القضايا  لوحده -دون ضوء أخضر من الداخلية- تقدمًا انتحاريا، في بلد لا يفهم فيه أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، بل إن وقوفك ولو بشكل قانوني مع المتهم يعد ميلا منك وموافقة لتهمه، وهذا ما حدث معه. فرفعت قضية  على الجريس من قبل لجنة تأديب المحامين بسبب تغريدة كتبها في (تويتر) عن معوقات يواجهها في المحكمة الامنية، وتم سحب ترخيص الجريس بينما ظل يترافع في المحاكم.
فرغم التضييق عليه، لم تشأ الحكومة التفريط فيه فقد كان يحمل عن كاهل الداخلية  العديد من القضايا كقضية السجناء السعوديين في العراق حيث أشرف بنفسه على الملف ،وهي القضية التي تراخت الداخلية في متابعتها، وحين سعى الجريس  لحلها تقدمت الداخلية لتقطف ثمارها .

كان لكل شخص من هؤلاء المحامين طريقته في التعامل مع هذه الممارسات، المشعلي استمر لآخر لحظة يدافع عن الموقوفين ويتحدث عن الظلم الواقع عليهم ثم غادر البلاد ، والحصان أعلن  ولا يزال يصرح بأن محاكمات المعتقلين السياسيين مسرحية تفتقر لأدنى معايير العدالة، والجريس سعى بصمت ليحاول انقاذ ما يمكن انقاذه دون جدوى وسيستمر حتى يتم ايقافه .

والنتيجة واحدة محاميين  قيدوا كالموقوفين الذين يدافعون عنهم بقيود الظلم. في بلد يدعي أنه يقبل النقد .

?What makes Dr. Mohammed Al-Qahtani different from most of Saudi Arabia’s opposition figures

Dr. Al-Qahtani, Co-Founder & Board Member of the Saudi Civil and Political Rights Association (ACPRA), was sentenced to ten years in prison.

Holding a PhD in economics, he has a civil academic background, not a religious one. Thus he cannot be readily accused of extremism. His reform activism stems from understanding and awareness of the Saudi reality, not from class antagonism or nostalgia for past glory days.

In December 2012, on his Twitter account, he wrote about how his human rights awareness had been formed and how he entered the reform ?activism arena. These events deserve to be re-published while talking about Dr. Al-Qahtani.

His story began in the early nineties when he was sent to study in the USA where he got acquainted with important documents about the history of KSA.

After the second Gulf War, the newspapers were full of news about the situation in Saudi Arabia: most of what was published showed the rampant corruption and the monopoly of money and power in there. All what Al-Qahtani had read, had raised questions about the reason behind the dire reality that the country was living in despite of the key ingredients for success.

After September 2001 attacks, the talk about the democratic project and building people’s participation in Politics has increased. Then Dr. Al-Qahtani had felt optimist about the councils held by King Abdullah with people. But he was shocked when he returned to the KSA in 2002 and became employed as economics assistant professor at the Institute of Diplomatic Affairs of the Saudi Arabian Ministry of Foreign Affairs. Through his work, he noticed that the majority of students rely on memorisation and do not want to make effort to learn, he was disappointed. Then he disputed with the Institute Administration on certain issues and had to meet the undersecretary of the Ministry of Foreign Affairs (Prince Khaled Bin Saud Bin Khaled). During the meeting, the Prince spoke loftily with Dr. Al-Qahtani and repeated the phrase “You are an employee and you have to obey your manager!”

Al-Qahtani responded: “My dignity is above all else, do not think I would waive a part of my dignity for a job. If I am discharged, please give me the dismissal letter; if not, I will send my resignation to the Minister and demand my rights”.

Once he finished this sentence, the prince jumped from his seat, and apologised to him for what happened, and the meeting ended.

But the attempts of betray did not end.  After two years, the prince tried to put pressure on Dr. Al-Qahtani to let a student pass undeservingly and threatened and extorted him. The issue had been resolved in the Office of the Ombudsman after holding three sessions. Then, Dr. Al-Qahtani had been summoned by the Ministry of Foreign Affairs but he refused to attend especially since the issue was resolved in the Office of the Ombudsman. After insistence, he met another undersecretary of the Ministry of Foreign Affairs, who informed him that the Minister was totally convinced that he was right and offered him the post of deputy ambassador to Washington. Dr. Al-Qahtani refused the offer and explained the reason of his refusal: the Ministry had made a mistake and wanted to satisfy him or exclude him from teaching at the Institute.

Khaled Bin Saud kept on sending threatening letters to Dr. Al-Qahtani and did not stop until Dr. Al-Qahtani sent a complaint again to the Minister (Bin Saud’s uncle). Hither, he was convinced that the issue was not individual but institutional breach of rights. In the summer of 2006, he had the opportunity to host the program of “Qad’aya Iqtissadya” (Economic Issues) which was a unique experience and through which he made an effort to raise people’s awareness about their (political) rights. But the program had been finished under pressure, from the Ministry of Interior, seemingly, for his human rights activism. Then he started, with other activists, thinking about organisational work that has resulted in ACPRA’s foundation so he had been banned from teaching later.

Al-Qahtani and ACPRA represent a different case of Saudi Arabia’s opposition: All the Association’s members remained inside the kingdom, chose to emphasise the reform option from the inside and did not try to enjoy sympathy of foreign countries or media like The Movement for Islamic Reform in Arabia (MIRA).

Dr. Al-Qahtani kept, while talking about the corruption and the royal family, using “SOME Princes” and all the matters that he talked about were not fabrications or defamations but clear evidences of corruption; he called a spade a spade away from generalities and vague slogans.  For example, in his lectures “Who are the real persons obstructing development?” and “Are we facing a proxy war in the region?”, he talked about the waste of public money in external conflicts mentioned in international newspapers. There were talks about the money provided by Saudi Arabia to overthrow the communist parties in legislative elections in European countries; in addition to fighting the Soviet Union in Afghanistan for the USA and sending hundreds of its people for Jihad (who became later terrorists in the eyes of the KSA and USA) and it opened its land, airspace and territorial waters to the USA’ troops, plus buying weapons from America at a rate of 20 billion dollars annually.

Al-Qahtani shed light on the involvement of some princes in arms deals which was published with evidence in newspapers and in foreign intelligence archives, e.g. Prince Bandar’s involvement in the arms deal signed in London between Yemen and the Soviet Union and the millions of dollars he got; Prince Bandar himself admitted on September 9th, 2001 that authority parties in the country unlawfully overcharged more than 50 billion dollars of oil revenues. Everybody knows and hears that news but the difference is that Dr. Al-Qahtani had the courage to speak about it publicly in order to reform.

This difference stems from reading and studying books, research and what the Western media publish about the Saudi Arabia and the Middle East and he does not repeat what is published, automatically but he reads carefully, speaks accurately and can distinguish the wheat from the chaff.

Also, he differs from others with speaking clearly about the Saudi international role and criticising its turning to ATM to serve American interests; others human rights and reform activists do not focus on the international role while criticising the state agencies, they only talk about few internal matters. We also note in his speech, the linkage between corruption and the waste of public money, and the external role.

The majority of opponents and human rights and reform activists, especially those with Islamic background, are known with their marginalisation of certain issues such as women rights and women driving , either because they are not convinced of these rights which constitutes a crisis in their speech and a problematic aspect of their belief in civil rights and the extent of their contradiction with their backgrounds, which opens a problem about their understanding of democracy and human rights; or out of fear of their crowd or desire to move away from what arouse the masses. But Al-Qahtani had not seen the women’ issues –even the simplest- as marginal matters: he helps his wife, Ms. Maha Al-Qahtani, to achieve her demand to drive; he accompanied her while driving on June 17th, 2011 and told newspapers that his wife drove and got a traffic ticket. Here, he exceeded the statement of his belief in women’s rights to practically participating in claiming them.

Also, he did not deceive the crowd and did not fall into the trap of discrimination among detainees; he defends the citizen regardless of their affiliation: he stood by detainees of liberal trends and from the Shiite community although he had been subject to criticism from conservatives that he defended a lot.  For him, rights are indivisible between Shiite and Sunnite or Liberal and Islamic. This indicates that Dr. Al-Qahtani has sought to overcome the traditional divisions in society and create a national reform speech disdaining sectarianism and partisan conflicts that obstruct reform efforts.

Simple things were made by Al-Qahtani but they have great meanings. For example, he always called on young people to claim their rights and to attend political trials and was accompanied by his sons to Court to indicate that he was addressing his children before the public.

People close to Dr. Al-Qahtani know the horror of the war that was launched by the Ministry of Interior against him and the ongoing smear campaigns. But at the height of the attack and despite the means of intimidation, his speech remained respectable and sophisticated to build bridges with the state.

What makes Dr. Mohammed Al-Qahtani different? It is the fact that he abandoned the post and huge offers to distract him from continuing to demand political rights and chose the rough road for the future of his country, used his culture and knowledge to raise people’s awareness about their rights and demanded them for all citizens without discrimination on the basis of sectarian and ideological affiliations.

?What makes Dr. Mohammed Al-Qahtani different

.Many thing.

.I wrote some of them and some others will be written later

…….

link for this blog in Arabic

http://ohoud-lami.com/?p=258

التعليقات : 5

 

رقصة الفالس مع بشير

تحت هذا الأسم الغريب فلم  من انتاج اسرائيلي فرنسي  ألماني ( انميشن ) اثار ضجة وردود فعل مختلفة بعد عرضة عام 2008

بداية الفلم عن شخصية اسرائيلي اسمه ( بوز)  يعاني من كابوس مستمر 26 كلب تهاجمه , ويذهب ليشكي لصديق هذا الحلم المتكرر الذي يقول انه ربما يتعلق بتجربته السابقة وهي مشاركته في الحرب على لبنان واجتياح مخيم صبرا وشاتيلا عام 82 م شخصية ” بوز” الذي تعاني من الكابوس لا يتذكر اشياء كثيره عن حرب لبنان فيلجأ لزملائه في الجيش ليروي كل شخص منهم ما حدث اثناء الحرب .

الافت هو ردود الافعال حول الفلم بعضها رأت أن الفلم  منصف للعرب وأظهر معاناتهم  و بين جوانب من الجريمة التي حصلت في مخيم صبرا وشاتيلا خاصة أن الفلم  انتهى بعرض مشاهد حقيقية لضحايا المجزرة بينما يرى الطرف المعارض للفلم ان الاصل في الفلم اظهار ان الجنود الصهاينة يشعرون بالذنب وانهم هم ضحايا لاضطرارهم لخوض حروب وهم في سن صغير ومعاناتهم من عقدة الذنب وما هذا الفلم الا مجرد تطهير لشعورهم بالذنب وتلميع صورتهم لدى الغرب , وان اختيار صبرا وشاتيلا بالذات لإظهار ان هناك من هو ابشع من الصهاينة وهم حزب الكتائب المسيحية الذين اجتاحوا فعليا المخيمات وقتلوا الفلسطينيين بينما يظهر الفلم ان الجنود  اليهود مجرد متفرجين ويعلق جندي لزميله نحن  نلقي القنابل المضيئة فوق المخيمات ولكننا لا نقتل  .

من مشاهدتي للفلم لا اميل للرأي المؤيد تماما والمحتفي به ولا انا مع الرافض له جملة وتفصيلا ففي الفلم اشارات مهمة جدا فكما هناك  اشارات تبرر وتحاول تظهر العدو الصهيوني كضحية هناك اشارات تدينه .

فمن المشاهد  التي تظهر الاسرائيلي كضحية حوار  بين (بوز) و احد اصدقاءه حيث يقول له ربما هذه الكوابيس سببها ما شهدته ايام معتقلات النازية وليس بسبب حربنا على بيروت العودة باليهودي الى مربع الضحية,  ايضا اظهار ان بوز في بداية اقتحام المخيم اوكل اليه مهمة قتل الكلاب التي تحرس المخيم لأنه لا يستطيع قتل البشر اشارة الى انسانية هؤلاء الجنود الصهاينة .

لكن من الرمزيات التي وجدتها تميل لكفة انصاف العربي والفلسطيني تصوير مشهد جنود إسرائيليين بكامل عدهم وعتادهم  خائفين من الرصاص بينما يعلق احد شخصيات الفلم بينما الفلسطينيين واللبنانيين نسائهم واطفالهم يشاهدون منظر القصف وكأنهم يتفرجون على فلم سينمائي رأيت أن  هذا المشهد اعتراف بشجاعة العرب وجبن اليهود رغم اسلحتهم , قد يقرأ شخص اخر هذا المشهد  بطريقة عكسية ان المقصود أن العرب مشاعرهم  متبلدة فيخفف ذنب الاساءة لهم او ان التعذيب والتهجير قضاء مقدر لهم . أحد النقاد علق ان الفلم يظهر الجنود الإسرائيليين كأشخاص لهم مشاعرهم وانسانياتهم بينما يظهرون العرب كجماعة كطيف من البشر لا يتم التركيز على ملامحهم كأنهم شيء وليسوا كبقية البشر.

من المشاهد التي شدتني جداً  زيارة بطل الفلم  لأحد اصدقائه  المشاركين في اقتحام المخيمات اسمه (كارمي) المهاجر لهولندا فيسأله عن   ثروته الضخمة فيجيبه انه كونها من بيع (الفلافل ) لم اقرأ هذا المشهد الا رمزية ان اليهود والصهاينة تمادى سطوهم على الهوية و التراث وليس الأرض فقط.  

بكل الأحوال الفلم جدير بالمشاهدة لأن هذا النوع من الأفلام يشجع على إعادة  القراءة والبحث عن احداث مهمة مثل هذه  المجزرة فمثلاً من الأشياء المؤلمة أن  المجزرة التي ارتكبها حزب الكتائب بغطاء اسرائيلي كانت بحجة أن الفلسطينيين هم من اغتال بشير الجميل تبين بعد ذلك ان من اغتاله هو اللبناني حبيب الشرتوني الناشط بالحزب القومي السوري وصرح حبيب بانه باغتيال الجميل يطبق ما ينص عليه الدستور اللبناني القاضي بإعدام كل من يتعامل مع دولة أجنبية لتهديد الأمن الداخلي اللبناني  ,وكذلك تبين الوثائق بحسب كتاب ( اسرار الحرب اللبنانية ) لالان منيارغ أن مجزرة صبرا وشتيلا كان مخطط لها من قبل اغتيال الجميل .

اعدت مشاهدة الفلم بعد موت المجرم ارييل شارون الذي نعرف اسمه جيدا ويعرفها اهالي الشهداء والمعتقلين ولكن المهم معرفة الأسماء العربية  المتورطة في المجزرة:  فؤاد ابي ناظر الذي طالب الإسرائيليين بتزويده بجرافات ليحول مخيمات الفلسطينيين لحديقة حيوانات تنفيذ لرغبة بشير الجميل , وكذلك فادي افرام القائد العام الذي تولى تنفيذ المهمة وايلي حبيقة .

من الأمور المضحكة المبكية التي عرفتها بعد هذا الفلم الوثائقي أنه بعد المجزرة اقيم محكمة عسكرية اسرائيلية غرمت لواء الجيش الاسرائيلي 10 قروش لأنه اسيء فهم اوامره ! وسمي الحكم بقرش شدمي لشدة ما به سخرية واستخفاف بقيمة الدماء العربية .

 ويستمر الرقص مع بشير وشخصيات عربية آخرى …

 

بماذا  يختلف الدكتور محمد القحطاني عن أغلب الوجوه السعودية المعارضة ؟

القحطاني هو أحد مؤسسي جمعية الحقوق السياسية والمدنية في السعودية (حسم) والمحكوم
بالسجن لمدة عشر سنوات .

الدكتور القحطاني من خلفية أكاديمية مدنية، حاصل على الدكتوراه في  الاقتصاد ، وهو ليس قادماً من خلفية دينية يسهل اتهامها بالتشدد والتطرف، ونشاطه الإصلاحي نابع عن فهم ووعي بالواقع، لا من حقد طبقي أو حنين لمجد سابق  .

كتب  القحطاني عن كيفية تشكل الوعي الحقوقي لديه وبداية دخوله حلبة العمل الإصلاحي في حسابه بتويتر في ديسمبر
2012  وهذه الأحداث تستحق أن يعاد نشرها مرة أخرى في معرض الحديث عن القحطاني .

بدأت قصته عندما ابتُعث إلى أمريكا بداية التسعينات، واطلع على وثائق مهمة حول تاريخ المملكة، وكانت الصحف بعد انتهاء
حرب الخليج الثانية مليئة بأخبار عن الوضع في السعودية، وكان ما ينشر في الغالب
يوضح استشراء الفساد واستئثار فئة قليلة بالأموال والسلطة.، وكان كل ما يقرؤه
القحطاني يثير لديه تساؤلات حول سبب هذا الواقع المتردي الذي تعيشه البلاد على
الرغم من وجود مقومات النجاح فيها.

بعد أحداث سبتمبر عام 2001م تزايد لحديث عن مشروع الديمقراطية وتفعيل المشاركة الشعبية، وهنا يقول الدكتور القحطاني
أنه شعر بالتفاؤل واستبشر بالمجالس التي كان يعقدها الملك عبدالله مع أبناء الشعب.
لكن صدمة القحطاني حدثت عندما عاد للمملكة عام 2002م وعمل أستاذاً مساعداً للاقتصاد في معهد الدراسات الدبلوماسية، ومن خلال عمله لاحظ أن غالبية الطلاب تعتمد على التلقين، ولا تريد بذل الجهد للتعلم، فأصيب بخيبة أمل ، وبعدها وقعت خلافات مع إدارة المعهد حول قضايا معينة، اضطر إثرها للقاء وكيل وزارة الخارجية(الأمير خالد بن سعود بن خالد )، وكان الأمير  يتكلم بتعالٍ مع الدكتور و كرر عليه عبارة “أنت موظف ويجب عليك طاعة مديرك”!، ردَّ القحطاني عليه
” كرامتي فوق كل اعتبار، ولا تعتقد بأنني سأتنازل عن كرامتي لأجل وظيفة وإن كنت مفصولاً فأرجوك أن تعطيني قرار فصلي ، وإذا لم أكن فسوف أبعث بالاستقالة للوزير ولن أسكت عن بقية حقوقي”.

وبمجرد إنهاء القحطاني جملته قفز الأمير من مقعده، واعتذر عما بَدَر منه، وانتهى اللقاء، ولكن لم تنتهي محاولات الغدر، فبعد سنتين حاول الأمير الضغط على الدكتور القحطاني  لإنجاح طالب بالقوة، واستخدم التهديد والابتزاز، ولم تحسم القضية إلا في ديوان المظالم بعد عقد ثلاث جلسات ثم تم استدعاء القحطاني  إلى وزارة الخارجية، فرفض الحضور لاسيما أن القضية حُسمت في ديوان المظالم، وبعد إلحاح حضر للقاء وكيل آخر لوزارة الخارجية أبلغ القحطاني  أن هناك قناعة لدى الوزير بأنه محق فيما فعل، وعُرض عليه  العمل نائبا للسفير في واشنطن فرفض القحطاني العرض، ووضح سبب رفضه بأن
الوزارة أدركت أنها ارتكبت خطأً وتريد إرضاءه، أو أنها تريد إبعاده عن التدريس في المعهد .

كانت  خطابات التهديد التي يبعث ها (خالد بن سعود)تتوالى على القحطاني ,ولم يتوقف عن ذلك حتى بعث بشكوى مرة أخرى لوزير الخارجية (خاله)،  من هنا يقول القحطاني  أن قناعةً تولدت لديه بأن القضية ليست فردية، ولكنها إخلال مؤسسي بالحقوق . في صيف ٢٠٠٦م سنحت له فرصة المشاركة في  برنامج “قضايا اقتصادية”، والتي كانت تجربة فريدة بذل فيها جهداً لتوعية الشعب بحقوقه (السياسية)، ولكن اُنهي البرنامج ضغط – كما يبدو – من وزارة الداخلية بسبب نشاطه الحقوقي، بعدها  بدأ يفكر مع مجموعة من الناشطين في عمل مؤسسي تبلور في إنشاء جمعية حسم فمنع من تدريس الطلاب
لاحقا .

يشكل القحطاني وحسم حالة مختلفة في تاريخ “المعارضة السعودية”، لأن جمعية حسم بكل أعضائها بقوا داخل المملكة واختاروا أن يؤكدوا على خيار الإصلاح من الداخل , ولم يسعوا يوماً للاستقواء ببلدان أو إعلام خارجي مثل حركة الإصلاح التي اتخذت من لندن مقراً لها.

ظل الدكتور القحطاني في حديثه عن الفساد وعن العائلة المالكة يستخدم كلمة ” بعض الأمراء”، وكل الأمور التي تحدث عنها لم تكن افتراءات بل هي أدلة واضحة على الفساد، فهو يسمي الأشياء بمسمياتها بعيداً عن العموميات والشعارات الفضفاضة. فمثلاُ في محاضرات الدكتور القحطاني (من هم معطلو التنمية الحقيقيون؟)، ومحاضرة (هل نحن أمام حرب بالوكالة في
المنطقة؟
)، تحدث عن إهدار المال العام  في صراعات خارجية كُتب عنها في الصحف الأجنبية، فالحديث متواتر عن تقديم السعودية أموالاً طائلة لإسقاط أحزاب شيوعية في الانتخابات التشريعية في الدول الأوربية, بالإضافة إلى محاربة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان بالوكالة عن أمريكا، وتقديم المئات من ابنائها كمحاربين (وقد تحولوا لاحقاً في نظر أمريكا والسعودية إلى إرهابيين), وسماؤها و أرضها وماؤها مفتوحة أمام تحركات القوات الأمريكية, وتشتري المملكة أسلحة من الولايات المتحدة بمعدل 20 مليار دولار سنوياً.

سلط القحطاني الضوء على تورط بعض الأمراء في صفقات السلاح، وهو أمر نشر وبالأدلة في الصحف وفي أرشيف المخابرات ألأجنبية، مثل تورط الأمير بندر في صفقة السلاح التي أبرمت في لندن بين اليمن و الاتحاد السوفييتي وتقاضى ملايين من الدولارات و اعترف  الأمير بندر نفسه يوم 09-10-2001 أن أطراف نافذه في بلاده تقاضت بدون وجه حق أكثر من 50 بليون دولار من عائدات النفط، الكل يعرف ويسمه هذه الأخبار لكن الفارق أن الدكتور القحطاني امتلك الشجاعة ليتحدث عن ذلك علانية بهدف إصلاحه.

إن اختلاف القحطاني هنا نابع من اطلاعه على الكتب والأبحاث وما ينشره الإعلام الغربي حول السعودية والشرق الأوسط، وهو لا يردد ما ينشر بشكل آلي، بل يقرأ بتمحيص ويتحدث بشكل دقيق ويستطيع لتمييز بين الغث والثمين فيما ينشر غربياً. كذلك يختلف القحطاني عن غيره بأنه يتحدث بوضوح عن الدور الخارجي السعودي، وينتقد التحول إلى صرافٍ آلي في خدمة المصالح الأمريكية، وهو أمر لا يركز عليه الكثير من الحقوقيين والإصلاحيين في خطابهم النقدي لممارسات أجهزة الدولة، حيث يغيب البعد الخارجي ويتم التركيز فقط على بعض الأمور الداخلية، كما نلاحظ في خطاب القحطاني من ربط بين الفساد وإهدار المال العام وبين الدور الخارجي الذي يتم تحت غطائه هدر مالي.

يُعرف عن أغلب المعارضين للدولة أو الإصلاحيين الحقوقيين القادمين من خلفيات دينية تهميشهم لقضايا معينة كحقوق المرأة ومنها قيادتها للسيارة مثلاً، إما لعدم قناعة بهذه الحقوق مما يشكل أزمة في خطابهم وإشكالاً حول إيمانهم بالحقوق المدنية ومدى تناقضها مع خلفياتهم الدينية وهو ما يعني إشكالاً في فهمهم للديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان، وإما خوفاً من جماهيرهم أو رغبةً في الابتعاد عما يثيرها، لكننا نجد أن القحطاني لم ينظر لقضايا المرأة -حتى في أبسطها – على أنها أمور هامشية، فهو يساعد زوجته السيدة مها القحطاني في مطلبها بقيادة السيارة، ويخرج معها وهي تقود سيارتها في يوم 17-06-2011 , ويصرح للصحف إن زوجته قادت سيارتها وحصلت على مخالفة مرورية، وهو هنا يتعدى التصريح بإيمانه بحقوق المرأة إلى المشاركة العملية بالمطالبة بحقها.

كذلك لم ينافق القحطاني الجماهير ولم يقع في فخ التمييز بين المعتقلين وهو الذي يتبنى خطاباً حقوقياً يدافع عن المواطن أياً كان انتماؤه، فوقف مع المعتقلين من التيار الليبرالي ومن الطائفة الشيعية رغم تعرضه للنقد من التيار المحافظ الذي دافع عنه كثيراً أيضاً،، فالحقوق لا تتجزأ لديه بين شيعي وسني، أو ليبرالي وإسلامي، وهو ما يدلل على أن القحطاني سعى لتجاوز التقسيمات التقليدية في المجتمع وإيجاد خطاب إصلاحي وطني يترفع عن الطائفية والصراعات الحزبية المفتتة للجهود الإصلاحية. أمور بسيطة كان يقوم بها القحطاني ولكن لها معاني كبيرة، فمثلاً كان دائماً يهيب بالشباب للمطالبة بحقوقهم والحضور لمحاكمات السياسيين، وكان يصطحب أبنائه معه للمحاكمات السياسية ليشير إلى أنه يبدأ بأبنائه قبل التوجه بالخطاب للعموم.

 

المقربون من الدكتور القحطاني يعلمون مدى بشاعة الحرب التي شنت عليه من الداخلية وحملات تشوية السمعة المستمرة، لكنه وفي عز هجوم الداخلية عليه واستخدامها جميع الوسائل لترهيبه ظل يستخدم لغة محترمة وراقية في الخطاب وفي مد جسور التفاهم مع الدولة.

لماذا القحطاني مختلف؟، لأنه تخلى عن المنصب والعروض الضخمة لإلهائه عن الاستمرار بالمطالبة بالحقوق السياسية، واختار الطريق الوعر من أجل مستقبل وطنه، واستثمر ثقافته ومعرفته في التوعية بالحقوق، وطالب بها لجميع أبناء الوطن دون تمييز بينهم على أساس الانتماءات المذهبية  و الأيديولوجية.

لماذا القحطاني مختلف؟ .. أمور كثير
كتبت بعضها وسيكتب بعضها غيري لاحقاً.

 

التعليقات : 0

 

 

 

 

كتب الدكتور وليد الماجد اهداء في مقدمة كتابه ” صناعة التشريع ” : ( إلى أولئك الذين أعياهم الظلم و تسربت إلى قلوبهم مشاعر اليأس والشك) . وبنفس هذه الرسالة رأينا لافتات ترفع من حين لآخر في اعتصامات مختلفة ” اليأس خيانة” .

اليأس قد يكون أقسى من التخويف و إرهاب الدولة .بسبب اليأس  يقف الشخص ويستسلم ويصل لمرحلة اللاجدوى السؤال ” ثم ماذا ؟” الذي يتبادر من حين لآخر , الخاطر الذي يمر من أنا في هذا العالم !وهل أقوى على كل هذا الظلم !

للتخلص من هذا الصوت ولاستعادة الأمل لابد من صوت يهتف– لست وحدك- . مع أن كل شيء حولك يوحي أنك وحدك ممتعض , وأن الجميع و كل الأمور على ما يرام هذا ما يكرره الإعلام الرسمي على مدار اليوم و كل العوامل توهمك بأنه ليس لك شيء في هذا العالم فانبطح واستهلك ما تنتجه مصانعنا سيحجب عنك إعلام الحكومات كل شيء إلا إعلانات السلع . حتى المحيطين بك يتآمرون عليك مرة يسخرون , ومرة يشككون بالنوايا .

لبقاء روح التمرد والثورة أو لن نقول التمرد والثورة فهي ليست مطلوبة لذاتها أي أننا لا نتمرد حباً في التمرد لكن لبقاء حالة الاستياء من الظلم حتى لا يكون الصمت عن الجريمة عادي حتى لا يكون الفساد عادي هناك وقود للصمود للاستمرار في رفض الظلم هناك ما ينعش الذاكرة بأن هناك من قاوم من على الأقل وقف وقال : لا.

في كتاب حمد العيسى ” قصص لا ترويها هوليود ” سرد لبعض هذه المواقف الجميل أنها ليست من سير مناضلين ورجال سياسة , هي مواقف بسيطة عبر عنها أصحابها كلٌ في مجاله كان يقاوم مثلاً ذكر موقف الموسيقار السنباطي حين كان يعزف على المسرح ودخل رئيس الوزراء اسماعيل صدقي باشا وكان معروف بوقوفه بجانب الإنجليز ضد الشعب والاستقلال فقطع السنباطي عزفه وغادر وهو يتمتم ” ده كلام … أعزف للراجل ده ..” ودفع السنباطي الثمن بهجوم الصحافة الحكومية عليه وعدم تعاون شركات الاسطوانات معه .ورفض الروائي المصري صنع الله ابراهيم جائزة ملتقى القاهرة للإبداع لأنها في رأيه ممنوحه من نظام شمولي واستبدادي يقيم علاقات مع اسرائيل , وكذلك موقف الأديب الإسباني خوان غويتيسولو الذي رفض جائزة القذافي العالمية للأدب لأنها تحمل أسم حاكم مستبد . وذكر سامي شرف المعتقل السياسي بعهد أنور السادات في كتاب ( مذكرات سجين سياسي) أن السادات أمر بإعدامه هو وشعراوي جمعة وعلي صبري لكن المستشار بدوي حمودة رفض أن ينزل بهم هذا الحكم وهدد بالانتحار وقال بالنص : ” لو أجبرت على الحكم عليهم بالإعدام سأرمي نفسي من كبري قصر النيل ” وعلى خلفية ذلك تم الاتفاق على أن يعُلن عن الحكم أنه إعدام ثم يُخفف إلى مؤبد . في كل الحروب غير العادلة كان هناك جنود رفضوا إطلاق النار رفضوا خوض حرب ظالمه قد لا تخلد أسمائهم ولا نعرفهم لكن دائماً هناك من يقول : لا.

وإذا كنا نشعر في السعودية بإحباط أكبر لأن الإعلام الرسمي والنخب تكرس في نفوسنا فكرة أننا شعب له خصوصية وأن المحتج ناكر للجميل الأغلبية تخشى التغيير نستشعر دائماً عبارة عبدالله القصيمي : ” أقسى العذاب أن توهب عقلا محتجا في مجتمع غير محتج” . الشعوب تنظر لنا أننا مجرد نفط ومال نعم نحن نفط ومال ولكن لدينا أبطال غيبهم الإعلام الرسمي حتى اعتقدنا أننا بلا تاريخ , لدينا موروث من الاحتجاج في وجه الظلم ,وأصدق ما يعبر عن وضعنا بيت فاروق جويدة ” من قال أن النفط أغلى من دم أخي ..” نعم النفط لم يكن أغلى من دم أخي قالها محمد الهوشان عندما كتب عام 54م مقال بعنوان ” دجال من وراء الأطلسي ” كان ينتقد زيارة كاتب يهودي صهيوني لشركة أرامكو كتب الهوشان هذا المقال في وسط مجتمع غير قارئ, كتبه وهو يعلم أنه قد يسجن دون أن يعلم عنه أحد . وعبدالله الطريقي أول وزير للنفط في السعودية عندما علم بحصة تستقطع لشخيصة كامل أدهم من أرباح النفط طالب بإلغائها وضمها لحصة الدولة لأنها غير شرعية قال : ( لا) في وجه الملك فيصل أبطش الملوك في التعامل مع خصومه . عندما تدخلت السعودية في اليمن عام 1962 م بعد ثورة اليمن شعر البعض بأن هذا شأن داخلي محض وتدخل المملكة ليس إلا إهدار لثروتها بلا فائدة كتب أحد المعارضين للملك : “دع اليمن وشأنه ” , واستقال كثير من الوزراء وخرجوا من البلد . هذا  بعض ما حدث سابقاً  وسيحدث الآن و غداً ولن تذكره الروايات الرسمية .

ولن يتبقى لنا ليروي تلك القصص إلا ذاكرة من بقي من اصدقاء هؤلاء الذين لا نعرفهم .

بعد أن نقرأ كل هذه القصص والتضحيات يحق لنا أن نقول لسنا دروايش لكن ” اليأس خيانة” .

التعليقات : 0

 

 

مجموعة من الشباب قاموا بتحرير 14 محاضرة لأعضاء حسم ونقلها من (الفديو )إلى مادة نصية بهدف حفظ المحاضرات في حالة حذف (الفديو )ولنشر أفكار حسم بشكل أكبر وسهولة الوصول لها في أي وقت .

 

عناوين المحاضرات /أسم المحاضر :

(1)
أولي الأمر لا ولي الأمر – الدكتور عبدالكريم الخضر

(2) نزع أقنعة
الاستبداد أولى خطوات الإصلاح السياسي – الدكتور محمد القحطاني

(3) حكم المظاهرات
والاعتصامات في الشريعة الإسلامية – الشيخ سليمان الرشودي

(4) التعددية بين هدي
الراشدين وهدي المستبدين – الدكتور عبدالله الحامد

(5) اعتصامات بريدة
والحراك السلمي – الدكتور محمد القحطاني والدكتور محمد العبدالكريم

(6) هلموا إلى الجهاد
السلمي بدلاً من العسكري – الدكتور عبدالله الحامد

(7) دول الجزيرة
والخليج الوراثية من الضغط إلى الانفجار – الدكتور عبدالله الحامد

(8) ما الذي نخسره
بغياب سلطة القانون؟ – الدكتور محمد القحطاني

(9) أسباب انتهاكات
حقوق الإنسان في السعودية – الدكتور محمد القحطاني

(10) إرهاصات الربيع العربي والمستقبل السياسي للجزيرة العربية – الدكتور محمد القحطاني

(11) تأييد هيئة كبار
العلماء لسارقي أموال الشعب وكرامته – الدكتور عبدالله الحامد

(12) من هم معطلو
التنمية الحقيقيون ؟ – الدكتور محمد القحطاني

(13) هل نحن أمام حرب
بالوكالة في المنطقة؟ – الدكتور محمد القحطاني

(14) الملاحقة الدولية
للمنتهكين من القضاة والمحققين (قراءة في وثيقة مناهضة التعذيب) – الدكتور عبد
الكريم الخضر

 

المحاضرات على الرابط التالي :

 

http://saudinedal.wordpress.com/2013/06/11/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-2/

 

ساهموا بنشر الرابط ونشر الملف عبر مدوناتكم وحسابات التواصل الاجتماعي , شاركوا بالاقتباس من المحاضرات والنشر على وسم #محاضرات_حسم

الحامد والقحطاني والرشودي يقضون حكم بالسجن لأكثر من عشر سنوات , ولا يزال الدكتور الخضر ينتظر المحاكمة  كل ذلك في سبيل نشر أفكارهم وهذا أقل عمل نقدمه في غيابهم .

 

 

 

 

بدأت المحاكمة بحضور كبير يقدر بمائة وخمسين تقريباَ منهم 8 سيدات من بينهم أم عمار زوجة المعتقل السياسي ورئيس جمعية ( حسم ) السابق سليمان الرشودي وأبنته بهية الرشودي . بعد قراءة الأمن لأسم أم عمار و بهية الرشودي في كشف الحضور النسائي تم الإتصال بسجانات للتواجد في غرفة التفتيش خوفاً من حدوث إعتصامات داخل القاعة . كونهم نظموا قبل مدة إعتصام أمام جمعية حقوق الإنسان للمطالبة باللإفراج عن سليمان الرشودي . لم تبدأ المحاكمة إلا لساعة العاشرة و كان المفترض أن تبدأ في التاسعة , قبل تلاوة حيثيات الحكم ذكر القاضي أنني أدعوا  الله أن يعفوا ويسامح كل من أساء لي في الأيام الماضية و أن حكمي في هذه القضية للفصل و ليس لإرضاء أحد الخصوم . وأنه بعد اصدار الحكم اليوم سوف يتم إستلام صورة من القرار يوم الثلاثاء 7-5 1434 هـ , وتبدأ مدة الاعتراض لثلاثين يوم تبدأ من يوم 8 -5-1434 هـ.

 


المقدمة

لا يبدو أن هناك –في الوقت الراهن- ما يحدد صفة “الجديد” في الممارسات الإعلامية عبر تقنيات الاتصال الحديثة. لقد درج الكثيرون على إطلاق وصف الإعلام بالجديد على هذه الممارسات الإعلامية لأنها ارتبطت بأدوات رقمية وإلكترونية، ومنصات جديدة –غير تقليدية-   لاستضافة المحتوى الإعلامي.
ومما يمكن ملاحظته في هذا السياق، هو أنه على الرغم من مضي أكثر من عقد من الزمان على ظهور شبكة الإنترنت وما تزامن معها من تطورات دائمة في أشكال النشر الإلكتروني المرتبط بالشبكة العنكبوتية، إلا أن الكثيرين ما يزال  يعبر عن الممارسات الإعلامية الجديدة تحت وصف الإعلام الجديد.
قد يكون السبب وراء عدم وضوح هذا الوصف، هو أننا كنا  نمارس الإعلام الجديد كأدوات اتصال فقط، لكنه لم يتبلور كمفهوم واضح المعالم، و يُعترف به كتخصص وفرع من الإعلام  إلا مؤخراً .

القضاء و النظام القضائي في السعودية نقلاً من كتاب ألكسي فاسيليف ( العربية السعودية ) إصدار دار التقدم – موسكو .

في أواسط الخمسينات أشار الفقيه العربي صبحي المحمصاني إلى أن التشريع في السعودية واجه صعوبات تتمثل في العرف البدوي , وفي اعتراضات السلفيين الذين اعتبروا كل ما لم يتضمنه الشرع بدع .

وقال أن هذه المصاعب لم  تعق ”  موكب الحياة الجديدة”  عن السير قدماً وفقا لمتطلبات المجتمع المعاصر . وقد غذت هذه المسيرة الثورة الصناعية القائمة على النفط وانتشار التعليم و تحضير البدو .  وذهب المحمصاني إلى أن السعودية قطعت خلال ربع قرن طريقاً أطول من الطريق الذي قطعته خلال 14 قرناً قبل ذلك .

الصفحة 1 of 41234